سألني بعض الإخوة عن قضية الإبتداء بالنكرة، فما حكمه؟

سألني بعض الإخوة عن قضية الإبتداء بالنكرة، فما حكمه؟

الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة وفي بعض المواضع قد يأتي نكرة ولكن بشروط وضعها النحويون وهى :

 

1.     أن يتقدم الخبر على المبتدأ وهو ظرف أو جار ومجرور ومنه قوله تعالى :” على أبصارهم غشاوة “, ومنه قوله تعالى: ” لكل نبأ مستقر ” .وقوله تعالى ” ولدينا مزيد

 

2.     أن يتقدم على النكرة استفهام وذلك مثل قوله تعالى : ” أإله مع الله ” فتقدم همزة الاستفهام مسوغ مجيئها نكرة ., وشبه الجملة في محل رفع خبر.

 

3.     أن يتقدم على النكرة نفي , وذلك مثل قوله تعالى : ” وما من إله إلا إله واحد ” , فتقدم النفي “ما” على النكرة “إله” سوّغ وقوعها مبتدأ وهو مجرور لفظا مرفوع محلا والخبر لفظ ” إله” الثاني .

 

4.     أن يكون لفظ النكرة دالا على الدعاء , ومن ذلك قوله تعالى :”سلام على نوح في العالمين ” , ومنه قوله تعالى :”ويل للمطففين

 

5.     أن يكون لفظ النكرة موصوفا , وذلك مثل قوله تعالى :” رسول من الله يتلو صحفا مطهرة ” , فالمبتدأ “رسول” وهو نكرة موصوفة بقوله تعالى :”من الله” وهو ما سوّغ الابتداء بها ., والخبر الجملة الفعلية “يتلو صحفا”. , ومنه قوله تعالى :” ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمن ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم “. , فكلمة “أمة” نكرة جاءت موصوفة بـ “مؤمنة” وهو ما سوّغ
الابتداء بها ., وكذلك قوله ” ولعبد ” فقد وقعت النكرة عبد مبتدأ لكونها موصوفة بـ مؤمن , وقوله “خير” هو المبتدأ
.

 

6.     أن تكون النكرة مضافة : قد تأتي النكرة مضافة وهذه الإضافة هي ما سوّغ الابتداء بها , وذلك مثل قولنا ” عملُ برٍ يزين ” . فقد أضيفت النكرة “عمل” إلى كلمة “بر” وهذه الإضافة هي التي سوغت الابتداء بها .

 

7.     أن تكون النكرة شرطا : وذلك مثل قوله تعالى “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ” , فـ ” من “اسم شرط جازم نكرة في محل رفع مبتدأ , والدلالة على الشرطية سوغت الابتداء به .

 

8.     أن تكون النكرة جوابا : فإذا قلنا : من المخلص ؟ فنجيب بقولنا “رجل” , فالنكرة قد وقعت مبتدأ لكونها جوابا عن استفهام , والخبر محذوف تقديره “نجح ” .

 

9.     أن تكون النكرة عامّة : فالدلالة على العموم هو مسوّغ الابتداء بالنكرة نحو قولنا ” كلٌ يموت ” فالموت أمرٌ لا بد منه سيذوقه الناس جميعا .فالنكرة ” كل” وقعت مبتدأ خبره الجملة الفعلية ” يموت“.

 

10.                        أن يقصد بها التنويع : وذلك كقول الشاعر

11.                        فأقبلت زحفا على الركبتين = فثوب لبثت وثوب أجرُ

 

12.                        فالنكرة “ثوب” جاءت دالة على التنويع لذلك ساغ الابتداء بها , وجملة ” لبست” في محل رفع خبر المبتدأ , و”ثوب أجر” كذلك .

 

13.                        أن يكون فيها معنى التعجّب : ومن ذلك قوله تعالى : ” قتل الإنسان ما أكفره ” فـ ” ما ” نكرة دالة على التعجّب وهذا هو مسوّغ الابتداء بها وجملة “أكفره” في محل رفع خبر .

 

14.                        أن تكون مصغرة : فالتصغير أحيانا قد يفيد معنى الوصف كما في قولنا “أسيد في الحديقة” فالمعنى أسد صغير في الحديقة .

 

15.                        أن تكون خلفا من موصوف : قد يحذف الموصوف وتخلفه النكرة نحو ” مؤمن خير من كافر” فالموصوف محذوف تقديره “رجل” فالمعنى رجل مؤمن خير من كافر” فحذف الموصوف “رجل” وخلفته الصفة “مؤمن” .

 

16.                        أن تكون النكرة في معنى المحصور : ومن ذلك قولنا ” شئٌ جاء بك ” فالتقدير ما جاء بك إلا شئ ” فكون النكرة “شئ” جاءت في معنى المحصور ساغ الابتداء بها .

 

17.                        أن يقع قبلها واو الحال : ومن ذلك قول الشاعر سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا = محياك أخفى ضوءه كل شارق .

18.                        فـ “نجم” نكرة وقعت مبتدأ لكونها مسبوقة بواو الحال .

 

19.                        أن تكون معطوفة على معرفة : ومن ذلك قولنا “مصطفى ورجل قائمان” , فقد عطفت النكرة “رجل” على المعرفة “مصطفى” وهذا ما سوّغ الابتداء بها .

 

20.                        أن تكون معطوفة على وصف : ومن ذلك قولنا : جعفريٌ ورجل في الدار ” فقد عطفت النكرة “رجل” على “جعفري” وهو وصف لموصوف محذوف تقديره “شاب” فالمعنى “شاب جعفري ورجل في الدار ” , فالعطف على الموصوف المحذوف سوّغ الابتداء بها .

 

21.                        أن يعطف عليها موصوف : ومن ذلك قولنا “رجل وزوجة صالحة في الدار ” , فقد وقعت النكرة “رجل” مبتدأ للعطف عليها بموصوف هو “زوجة” والوصف “صالحة” .

 

22.                        أن تكون مبهمة : ومن ذلك قول امرئ القيس : مرسعة بين أرساغه = به عسم ينبغي أرنبا , فقد وقعت “مرسعة” مبتدأ مع أنها نكرة والذي سوّغ الابتداء بها هو الإبهام .

 

23.                        أن تقع بعد “لولا” كقول الشاعر لولا اصطبار لأودي كل ذي مقة = لما استقلت مطاياهن للظعن .

 

24.                        أن تقع بعد فـــــاء الجزاء : من ذلك قول العرب : “إن ذهب عير فعير في الرباط” .

 

25.                        أن تدخل على النكرة لام الابتداء : من ذلك قولنا “لرجل قائم

 

26.                        أن تقع بعد كم الخبرية : وذلك كقول الفرزدق كم عمة لك يا جرير وخالة = فدعاء قد حلت عليّ عشاري .

27.                        رد باقتباس

Share this post

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *